أنا
تعلمت في صغري أحكام التجويد، لكني لا
أعرف الآن كيف أطبّقها، وأتذكر منها بعض
الاصطلاحات كالإدغام والإقلاب
والغُنّة، دون أن أعرف كيف تُؤدّى.
ولقد
وجدت ضالتي في مصحف التجويد، لقد دلّني
على مواقع أحكام التجويد وزمن أدائها
بشكل سهل ومباشر أثناء تلاوتي للقرآن
الكريم.
أنا
لم تُتح الظروف لي أن أتلقى الحفظ والتجويد من شيخ أو معلم، فأنا أقرأ
القرآن ولكن قراءة عادية، وأعرف أنني مقصّر بحق كتاب الله وأتمنى أن أقوم
بتجويده مُرَتّلاً كما أمر بذلك رب العلمين ( ورتل القرآن ترتيلا )، ولكنني
أجد حَرَجاً وأنا في سن متأخرة أن أتلقى التلاوة سماعاً بالمشافهة في حلقات
الدرس، وليس لدي الوقت الكافي لذلك.
وعند
تعرفي على مصحف التجويد واعتيادي عليه بمساعدة أخِ ٍ لي، وجدت نفسي أحسن
التلاوة، وحققت هدفاً ما كنت أحلم بتحقيقه بسرعة .
أنا
بفضل الله أجيد تلاوة القرآن الكريم ملتزما ً بأحكام التجويد من خلال التلقي
بالمشافهة،وأصبح ذلك أمرا ً تلقائيا ً بالنسبة لي.
ولكننيأعترف بأنه بعد أن اعتدت
على قراءةالقرآن الكريم من مصحف
التجويد، فإنتركيزي على فهم كلام الله
تعالى وتدبّرأحكامه أصبح بشكل أفضل
بكثير من السابق،لأن الحكم التجويدي الذي
صار يذكّرنيبنفسه في موقعه حقق لي
الطمأنينة المطلقةأثناء التلاوة, فكما أن
النقطة وكذلكالضمة على الحرف أقرأهما
بعيني وليس منذهني، كذلك هنا أصبح الحكم
التجويديمرئيا ً ومحسوسا ً وتفرغ
ذهني فقط لمعنىكلام الله تعالى.
أما
قريبي الصغير فأمره لا يُصّدَق
لقد اختصر (مصحف
التجويد ) الطريق، ووفّر له ولأساتذته
وسيلة تعليمية تتناسب مع متطلبات العصر.