|
وهنا تبرز الأهمية الحضارية للإنجاز الذي نسلط الضوء عليه، ألا وهو طباعة مصحف شريف يستخدم رسماً (خطاً) موحداً، وقد ضبطت حروف كلماته طبقاً للرواية القرآنية المعنية المسجلة على غلاف ذلك المصحف، وبألوان مرمّزة لأحكام التجويد، الأمر الذي لاقى القبول والاستحسان الكبيرين في كافة الدول التي عرضت فيها تلك الطبعات، وقد تم ولله الحمد إنجاز مصحف التجويد لكل من رواية ورش عن نافع، و رواية قالون عن نافع، ورواية الدوري عن أبي عمر، بالإضافة إلى رواية حفص عن عاصم، وجميعها بخط عثمان طه ذاته، ولقد كان التنفيذ الطباعي لهذه الفكرة التوحيدية العظيمة، جزءاً لايتجزأ من عمل لايقل حجماً عن العمل الأول، بل صنوان لايفترقان يكمل بعضهما الآخر، وهو برنامج (من القراءات السبع)، الذي تم بحمد الله ، إنجازه على 6 أقراص CD-ROM، و كذلك على 300 حلقة تلفزيونية تبثها المحطات الفضائية المختلفة.
إن هذا البرنامج يمثل خطوة حضارية متقدمة في خدمة القرآن الكريم، قائمة على فكرة (التعددية) التي هي سمة هذا العصر، حيث أن هذا البرنامج يقلب بعض المفاهيم الخاطئة عن القراءات القرآنية _ التي كانت تظن اختلافاً _ إلى قوالب من الإعجاز القرآني تظهر فوائد جلّى (للتعددية) تظهر الكنوز القرآنية في القراءات والتي لاتتناقض في المعنى، بالاستفادة من التقنيات العلمية الحديثة التي استعملت في هذا البرنامج التلفزيوني المتميز الذي يحمل اسم (من القراءات السبع).
|