|
كان الإنجاز في الوقت المناسب تماماً، وذلك مع الانتشار الواسع واللامحدود للمحطات الفضائية المختلفة، والانفتاح الفكري الذي يشهده هذا العصر، الأمر الذي يجعل مِن تناول موضوع شائك كالأحرف السبعة والقراءات القرآنية المختلفة بالعرض اللائق والحكيم، أمر قد آن أوانه، وذلك بعد ان أصبح المشاهد في مدينة دمشق _على سبيل المثال _ يطلع على ما تبثه التلفزة المغربية من آيات الذكر الحكيم بقراءة ورش عن نافع، وما يتبادر في ذهن هذا المشاهد من سيل من علامات الاستفهام عن هذه القراءة التي لم يعتد عليها، والعكس بالعكس بالنسبة للقارئ المغربي الذي يستمع ويشاهد القرآن الكريم بقراءة حفص عن عاصم المنتشرة في بلاد الشام والجزيرة العربية من خلال محطات تلك الدول، خاصة وأن جزءاً كبيراً من اللبس ناتج عن موضوع لاعلاقة له أصلاً باختلاف القراءات، وإنما باختلاف أنواع الخطوط التي اعتاد الناس على القراءة بها في طبعات المصاحف المختلفة، وما يصاحب ذلك من اختلاف في رسم بعض الحروف وطرق نقطها وشكلها....، الأمر الذي يحسب -من باب الجهل- على الرواية القرآنية....، فالمواطن المغاربي عموماً اعتاد على الخط الكوفي في المصحف، بينما الآخر في المشرق العربي اعتاد على الخط النسخي....إلخ، مماجعل هذا التمايز في أنواع الخطوط جزءاً من المشكلة.
|