في غمرة تزاحم الأفكار, وكثرة الأقوال, وتعدد الآراء, يجد المرء نفسه في حيرة من أمره، من أين يبدأ؟ وكيف يسير؟ وإلى أي مصير سينتهي؟ كيف سيصلح مابينه وبين ربه وبأي طريقة سيتعامل مع أبناء جنسه؟ وما علاقته مع هذا الكون الرحيب؟
إنها مسألة محيَّرة لا يكاد يجد لها جواباً شافياً... ولكن رب العالمين، الهادي إلى الصراط المستقيم ما كان ليدع خلقه هكذا، بدون دليل يهدي حيرتهم وينير طريقهم، فأنزل لهم هذا القرآن يأخذ بأيديهم إلى ما فيه فلاحهم في الدّارين، ويلبي أشواق فطرتهم، ويحلق بأفئدتهم في جنبات هذا الكون الفسيح...
ولكن أين قارئ القرآن الذي يتخذ من كلام الله صديقاً في الوحدة، ومؤنساً في الوحشة، ونوراً يهتدي بهديه، وحبيباً لا يتركه حتى يعود إليه...
فإليك يا قارئ القرآن نقدم هذا العمل المتواضع، راجين أن يسهم في تجديد العلاقة بينك وبين القرآن الكريم ليصبح القرآن منهج حياتك ومصدر معلوماتك عن الله والكون والحياة، من خلال دراسة منهجية عصرية لسور القرآن تتضمن:
- شرحاً لاسم السورة الكريمة.
- ما ورد فيها من الحديث النبوي الشريف.
- مناسبات ترتيب السور.
- محور السورة الذي تؤكده مضوعاتها وتدور آياتها في فلكه.
- دروساً مستقاة من السور الكريمة.
|